العلامة الحلي
217
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مدّة السنة أيضاً « 1 » . مسألة 335 : لو أخذ اللّقطة بنيّة الأمانة والتعريف ثمّ قصد الخيانة ، ضمن بقصده ؛ لأنّ سبب أمانته مجرّد نيّته ، وإلّا فأخذ مال الغير بغير رضاه ممّا يقتضي الضمان ، ولأنّه استئمان ضعيف ؛ لأنّه ثبت من غير جهة المالك ، فيكفي في زواله أدنى سبب ، ولأنّ نيّة الخيانة لو حصلت حالة الالتقاط لاقتضت الضمان ، فكذا بعده ؛ لبراءة ذمّته قبل الالتقاط وحالة الأمانة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 2 » . والأصحّ عندهم : إنّه لا يصير المال مضموناً عليه بمجرّد القصد ، كالمستودع لو جدّد نيّة الخيانة في الوديعة بعد نيّة الحفظ لم يصر ضامناً بذلك ، كذا الملتقط 3 . والفرق ظاهر بين الملتقط والمستودع ؛ لأنّ المستودع مسلّط مؤتمن من جهة المالك ، على أنّ في المستودع وجهاً للشافعيّة : إنّه يضمن بمجرّد القصد « 4 » . وعلى الظاهر من مذهب الشافعيّة - من أنّ الودعيّ لا يضمن بقصد الخيانة بعد نيّة الحفظ - لو أخذ الوديعة على قصد الخيانة في الابتداء وجهان للشافعيّة في أنّه هل يكون ضامناً أم لا ؟ « 5 » .
--> ( 1 ) راجع : العزيز شرح الوجيز 6 : 359 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 359 - 360 ، روضة الطالبين 4 : 470 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 360 . ( 5 ) الوسيط 4 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 304 ، روضة الطالبين 5 : 297 .